ابن قتيبة الدينوري
300
الشعر والشعراء
أظرف الناس النّمر في قوله : أهيم بدعد ما حييت فإن أمت * أوصّ بدعد من يهيم بها بعدى والناس يروون البيت لنصيب ( 1 ) . 536 * وممّا يتمثّل به من شعره قوله : ومتى تصبك خصاصة فارج الغنى * وإلى الَّذى يعطى الرّغائب فارغب لا تغضبنّ على امرئ في ماله * وعلى كرائم صلب مالك فاغضب 537 * وقوله : إذا كنت في سعد ، وأمّك منهم ، * غريبا فلا يغررك خالك من سعد فإنّ ابن أخت القوم مصغى إناؤه * إذا لم يزاحم خاله بأب جلد 538 * ومن جيّد التشبيه قوله في إعراض المرأة : فصدّت كأنّ الشّمس تحت قناعها * بدا حاجب منها وضنّت بحاجب أخذه المحدث فقال ( 2 ) : يا قمرا للنّصف من شهره * أبدى ضياء لثمان بقين 539 * وممّا يعاب عليه قوله في وصف سيف : تظلّ تحفر عنه إن ضربت به * بعد الذّراعين والسّاقين والهادي ذكر أنّه قطع ذلك كلَّه ثم رسب في الأرض ، حتّى احتاج إلى أن يحفر عنه ! وهذا من الإفراط والكذب ( 3 ) .
--> ( 1 ) في الأغانى 19 : 160 « والناس يروون هذا البيت لنصيب وهو خطأ » . وسيأتي في ترجمة نصيب منسوبا له 243 - 244 ل . ( 2 ) يريد أبا نواس ، وسيأتي منسوبا إليه في ترجمته 519 ل . ( 3 ) وللنمر شعر في الخزانة 2 : 164 .